التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حين ندم طليقي (الفصل الواحد والأربعون: شيء قد تغير)

 آفا


كنتُ متعبة حدّ الموت، ولا أرغب في شيءٍ أكثر من الانغماس في حوض استحمام ساخن قبل أن أذهب إلى النوم.


لقد خطّطنا لهذا الحفل منذ أسابيع. في البداية، لم يكن من المفترض أن أحضره. كان من المقرّر أن تمثّلني ماري، كما هي العادة. لكن بعد انهياري في المطبخ ذلك اليوم، قررت أنّه قد حان وقت التوقّف عن الاختباء.


ابتهجت ماري عندما أخبرتها أنني سأنضم إلى مأدبة العشاء. لقد ظلّت هويتي طيّ الكتمان لخمس سنوات. ليس خوفًا من أن يكتشفها أحد، بل فقط لأني أردت أن أعيش بسلام.


لم أرغب أن أكون في دائرة الضوء. لم أرد أن يتقرّب مني الناس فجأة فقط لأنهم أدركوا أنني ثرية. أما الآن، فأستطيع الخروج من الظل. بتّ أميّز بين من هم صادقون ومن ليسوا كذلك.


أعني، تباً، حتى الليلة، كان هناك أشخاص يحاولون كسب رضائي. رجال ونساء كانوا يحتقرونني سابقًا ويعاملونني كما لو كنتُ لا أساوي شيئًا، فقط لأني لم أكن أمتلك وظيفة ذات دخلٍ عالٍ، ولأنهم ظنّوا أنني لا أملك قرشًا واحدًا باسمي.


كان الأمر محبطًا للغاية. كل ما أردته هو الابتعاد عنهم جميعًا.


"لا أصدق أنكِ مؤسِّسَة مؤسَّسَة الأمل!" قالت ليتي بانبهار. "لماذا لم تخبريني؟"


كان ذلك بعد ساعات من حديثي مع روان. وقفت بجانبه وأخبرته بكل ما يدور في رأسي، أخبرته كيف ستكون الأمور من الآن فصاعدًا، ولم أشعر بشيء.


كان في التخلّي عن الماضي شعور منعش. لم أكن قد شُفيت بالكامل، لكن قلبي لم يكن يؤلمني في كل ثانية كما كان من قبل.


لم أعد أشعر بشيء تجاه روان وعائلتي المزعومة. لا غضب، لا مرارة، لا كراهية. كنت كأنني خالية من المشاعر، وأحببت ذلك. أحببت أنني أستطيع التنفس الآن دون أن أشعر وكأنني أغرق.


"آفا؟"


التفتُّ إلى ليتي، "نعم؟"


قالت وهي تعقد شفتيها: "لم تجيبي على سؤالي."


"لم أخبركِ لأن لا أحد غير العاملين في مؤسسة الأمل، والأطفال، ونوح كانوا يعلمون. وكنت قد طلبت منهم أن يبقوا الأمر سرًا حتى أكون مستعدة لكشف هويتي."


أومأت لي بفهم، ثم ساد الصمت. تحركت عيناها نحو طاولة روان، واستقرتا على ترافيس وبقيتا هناك للحظة قبل أن تزيح نظرها.


نظرًا لأن روان كان أكبر المتبرعين لدينا، كانت طاولتنا قريبة من طاولته. سمعت كل ما قيل سابقًا. من سخرية كريستين وإيما مني، إلى دفاع ليتي عني واتهامها لهما بالتصرف الطفولي.


عندما أمرها ترافيس بأن تغادر، علمت أنني لا يمكن أن أتركها تذهب. طلبت من ماري أن تخبر الحارس بمنعها وإحضارها إلى طاولتنا. أما كريستين، فقد كانت تلك لحظة انتقام صغيرة مقابل كل المرات التي كانت قاسية فيها معي. كان من المرضي جدًا رؤيتها تغادر وهي تجر ذيلها خلفها.


قلت لها وأنا أومئ برأسي نحو ترافيس: "بإمكانكِ الذهاب إليه يا ليتي، لا بأس لدي."


هو أيضًا كان يرمق ليتي بين الحين والآخر. هي لم تلاحظ، لكنني أنا فعلت.


"لا يمكنني. ليس بعد تصرفه الفظيع. يقول إنه يريد أن تُغفري له، ومع ذلك يسمح لإيما وكريستين بالتطاول عليك!" بدا الغضب في صوتها، مما أظهر مدى ما زال يُزعجها الأمر.


"أنا ممتنة لأنكِ دافعتِ عني، لكن كما ترين، لست بحاجة لمن يخوض معاركي." ابتسمت لها برقة. "أنتِ تحبين ترافيس، أستطيع أن أرى ذلك. أنتِ صديقتي يا ليتي، أقرب صديقاتي إن أردتِ الصراحة، وهذا يعني أنني أريد لكِ الأفضل. أريدكِ سعيدة، وإذا كان ترافيس يمنحكِ السعادة، فسأتقبّل ذلك."


حدقت بي، ثم اتسعت عيناها فجأة وقالت: "ثمة شيء تغيّر."


"ماذا تقصدين؟" سألتها، محاوِلة إخفاء ابتسامتي.


"هناك شيء مختلف بكِ، الآن وأنا أنظر إليكِ... ما هو؟ ما الذي تغيّر؟"


"لا أعلم... ربما فقط سئمتُ من العيش في المرارة... أو ربما السبب هو..."

توقفتُ عن الكلام، ثم ابتسمت بخبث وقلت: "بالتأكيد هو السبب."


"أي سبب؟ ما الذي يجعل بعض الناس يتوهجون هكذا؟"


ضحكتُ على شكلها المصدوم.


قالت وهي تفتح عينيها على اتساعهما: "هل... هل مارستِ الحب مع إيثان؟"


"نعم." ابتسمت، وتذكرت ذلك. "مرات عديدة، في الواقع."


قالت بذهول: "عندما تقولين مرات عديدة... هل تقصدين في ليلة واحدة أم أكثر من ليلة؟"


لم أتمالك نفسي من الضحك وأنا أقول: "أقصد مرات عديدة في الليلة الواحدة ولعدة أيام."


فغرت فمها، ثم تحولت تعابير وجهها إلى ابتسامة عريضة، ونظرت إليّ كأنني معجزة.


"تبا! إن كانت ممارسة الحب معه هو ما يجعلكِ تبتسمين بهذه الطريقة السخيفة، فاستمري، يا فتاة! أنتِ تستحقين أن تكوني سعيدة وأن تحظي بمعاشرة جيدة."


وهنا السبب الذي يجعلني أحب ليتي. إنها لا تحكم عليّ، وتدعم كل اختياراتي.


عانقتها وضممتها إليّ قائلة: "شكرًا لكِ يا ليتي... فقط لكونكِ أنتِ."


فوجئت للحظة، لكنها سرعان ما بادلتني العناق.


"والآن، اذهبي وتحدثي إلى ترافيس. أعلم أنكِ تريدين ذلك." قلت لها.


وللمرة الأولى، لم تتردد. استأذنت وغادرت الطاولة، تمامًا حين عاد إيثان. جلس في مقعده، ثم التفت وقبّل شفتيّ.


همس في أذني: "أنتِ فعلاً إدمان."


ابتلعت ريقي، فقد أشعلت كلماته وأنفاسه الدافئة بداخلي نارًا جديدة.


"إيثان..." خرج اسمه من بين شفتي كأنها أنّة.


"فستانكِ لا يترك مجالًا للخيال، يا آفا... لا أريد شيئًا أكثر من أن ألف ساقيكِ الجميلتين حول خصري بينما أتنفس عطركِ عميقاً، حتى أشعر بكِ لأيام."


رفرف قلبي من الصورة التي رسمها.


كان من الآمن القول إنني وقعت تمامًا في شباك إيثان. لقد علّمني الكثير عن نفسي، عن رغباتي، عن ما أحب وما أكره في السرير. لم أكن أعلم أن هناك كل تلك الطرق لمنح شخص المتعة.


مع إيثان، كنت أستفيق من سباتٍ طويل. بدأت أتقبل حقيقتي الغريزية.


أدركت أنني أحب المعاشرة كثيرًا. وإيثان علّمني تقبّل ذلك. علّمني ألا أشعر بالخجل، وألا أستحي من السؤال، ولا من المبادرة.


مع روان، كنت أكبح رغباتي لأني كنت أعلم في داخلي أنه ينام معي بدافع الحاجة، لا الرغبة. كان دائمًا هو من يبدأ العلاقة. ولم أبدأها يومًا خشية أن يُرفض طلبي. وحتى عندما أشعر بالحاجة، كنت أكبتها حتى يأتي هو إليّ.


كنت على وشك سؤال إيثان عن إمكانية العثور على مكان خاص بنا، حين رنّ هاتفي.


رأيت اسم "أمي" يلمع على الشاشة، فانطفأ المزاج تمامًا.


قلت له: "اعذرني، يجب أن أجيب على هذه المكالمة."


وحين رأى أن المتصل كان نوح في مرات سابقة، أومأ برأسه مبتسمًا.


خرجت إلى الحديقة وأجبت.


"مرحبًا ماما!" قال صغيري الحبيب.


"مرحبًا يا حبيبي... كيف حالك اليوم؟"


"ملان..." تمتم. "كيف الحفلة؟ أشعر بالذنب لأني ما قدرت آجي."


كنت أريد له أن يحضر، لكني كنت خائفة أن أعرّضه للخطر. فقد اتصل بي الضابط المسؤول في وقت سابق من اليوم، وأخبرني أن الرجل الذي هاجمني قد قُتل.


لكنه أيضًا حذّرني من أن لا أطمئن كثيرًا، وقال إن موت ذلك الرجل لا يعني أن الخطر قد زال.


قلت له: "أعلم يا عزيزي. الحفلة رائعة، وسأرسل لك صورًا." توقفت قليلاً، ثم أضفت: "وأصدقاؤك طلبوا مني أن أبلغك تحياتهم."


كنا نذهب أنا ونوح كل سبت إلى بيوت المؤسسة. كان ينسجم مع الأطفال هناك، حتى الأكبر سنًا. كانوا يحبونه كثيرًا، وسألوا عنه اليوم.


قال بحماس: "هل كينغستون هناك؟"


"نعم، أعطيته رقم جدتك، وقال إنه سيتصل بك قريبًا."


كانت علاقة كاليب ونوح من العلاقات التي لم أر مثلها. كان كاليب يرى في نوح أخًا صغيرًا، ونوح يبادله الشعور. رغم الفارق الكبير في السن، كانا مقرّبين. كأنهما روحان لا تنفصلان.


"ننننعم!" صرخ عبر الهاتف. "اشتقت له كثيرًا."


"وهو اشتاق إليك أيضًا." ابتسمت، رغم أنه لا يستطيع رؤيتي.


"طيب ماما، وقت النوم جاء... كنت فقط أريد أسمع صوتك قبل لا أنام."


تدفّق الدفء في قلبي من كلماته.


كان الوقت قد أصبح ليلًا. الأطفال قد عادوا إلى بيت الأمل منذ ساعات، تمامًا كما في أي بيتٍ آخر فيه أطفال، لدى بيت الأمل حظر تجول.


"لا بأس يا حبيبي. تصبح على خير، وتذكر أنني أحبك كثيرًا."


شعرت بعيوني تدمع. اللعنة، أفتقده بشدة. مضى وقت طويل، وكل ما أريده هو أن يكون إلى جانبي.


"وأنا أحبكِ كمان، ماما. تصبحين على خير."


وما إن أنهيت المكالمة، حتى شعرت أن هناك عيونًا تراقبني. نظرت حولي، لكنني لم أرَ شيئًا. لم أكن أعلم أنني قد ابتعدت كثيرًا عن القاعة. لقد سرت عميقًا داخل الحديقة المظلمة، حيث لا يوجد أحد.


بدأت أتحرك.


ولا زلت أشعر بتلك النظرات التي تحترق على ظهري. رفعت طرف فستاني وزدت من سرعتي. وفور أن فعلت ذلك، بدأت أسمع وقع خطوات ثقيلة خلفي.


خفق قلبي بعنف وبدأت أركض. تبا، كيف كنت بهذا الغباء؟ ما زال هناك من يريدني هدفًا، ومع ذلك توجهت إلى مكان منعزل.


بدأ الشخص خلفي يزيد من سرعته أيضًا. أردت أن ألتفت، لكنني علمت أن هذا سيكون خطأ. كنت أركض بكعب عالٍ، واحتمال أن أتعثر كبير، وذلك آخر شيء أريده الآن.


بدأ الهلع يتملكني حين شعرت بأنه يقترب أكثر فأكثر. كان الهواء مشبعًا بشيء مظلم وخطير. شيء ينذر بالموت. كنت أعلم أنني إن لم أصل إلى القاعة بسرعة، فسأموت.


دفعت نفسي للركض أسرع. كان الشخص خلفي تمامًا حين وصلت إلى أنوار القاعة المتلألئة.


وفور أن فعلت، شعرت بذاك الوجود الخانق يتلاشى. توقفت ألهث، ثم أخذت أنظر حولي. ولمّا لم أرَ أحدًا، أدرت ظهري وعدت سريعًا نحو القاعة.


كنت ممتنة... لكن مشوشة. كان يمكن لذلك الشخص أن يقتلني بسهولة، حتى وأنا أركض. كل ما يتطلبه الأمر هو رصاصة واحدة—


كنت غارقة في أفكاري، ولم أكن أركز في الطريق.


"آسفة." تمتمت بعد أن اصطدمت بشخص آخر.


رفعت رأسي بعد أن تماسكت، فتجمّدت كل أطرافي. لقد اصطدمت بإيما.


وهي آخر شخص أرغب في رؤيته الآن. أردت تجاهلها، لكن النظرة في عينيها أخبرتني أنها لن تتركني. لقد كانت تبحث عن الدم، ودمائي هي ما كانت تريد سكبه.


تعليقات

إرسال تعليق

شاركنا برأيك في التعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين ندم طليقي (الفصل الأول: وثيقة الطلاق)

ترجّلتُ من سيارتي وسرتُ ببطء نحو القصر. كانت يداي ترتجفان، وجسدي يتصبب عرقًا. ما زلتُ غير مصدقة أن الأمر قد انتهى. أنني أخيرًا تطلّقتُ منه. والدليل على ذلك كان في حقيبتي. جئت اليوم لأسلّمه الأوراق النهائية... ولأصطحب نوح. دخلتُ المنزل، وتتبعتُ أصواتًا هامسة، لكنني توقفتُ فجأة عند اقترابي من المطبخ. في تلك اللحظة، بات بإمكاني سماعها بوضوح، وما سمعته جمّد الدم في عروقي. "لا أفهم لماذا لا يمكنك العيش معي ومع أمي؟" سأل نوح والده بصوت بريء. وضعتُ يدي المرتجفتين على صدري، وقلبي يتألم من نبرة الحزن في صوته. كنتُ مستعدة لفعل أي شيء من أجله، لكن هذا الطلاق كان حتميًّا. زواجنا كان خطأ. كل ما جمعنا كان خطأ. فقط استغرقني وقتٌ لأدرك الحقيقة. "أنت تعرف السبب، نوح... لم نعد معًا، أنا ووالدتك." قالها بصوت خافت. من الغريب حقًا... طوال سنوات زواجنا، لم يحدث أن كلّمني بذلك اللين. كان صوته دائمًا باردًا، خاليًا من أي مشاعر، مسطحًا، جامدًا. "ولكن، لماذا؟" "هذه أمور تحدث أحيانًا..." تمتم بها. أستطيع أن أتخيل تعابير وجهه العابسة، محاولًا شرح الأمر لنوح كي لا يُكثر من ا...

حين ندم طليقي (الفصل الثاني: آسف لخسارتك والدك)

 "يجب أن أذهب... هل يمكنك البقاء مع نوح؟ لا أعلم كم من الوقت سأمكث هناك"، قلتُ بشرود بينما كنت ألتقط حقيبتي. "بالطبع... سأأتي حالما أطلب من والدتي أن تأتي لتبقى معه"، أجاب روان، لكن صوته تلاشى وسط طنين أذنيّ. لم أعد أعي ما يدور حولي بينما ودّعتُ ابني وغادرت. ركبتُ السيارة، وبدأتُ القيادة نحو المستشفى، وذهني غارق تمامًا في الذكريات. لقد نشأتُ في جوّ من الإهمال العاطفي، إن صح التعبير. كنتُ الطفلة التي لم يُبالِ بها أحد من والديّ. كان والدي يفضّل أختي الكبرى، إيما. كان يناديها دائمًا "أميرتي"، و"فتاتي الصغيرة". أما والدتي، فكان ابنها المفضل هو أخي الأكبر، ترافيس. كانت تراه الفتى الوسيم المدلل لديها. وأنا؟ لم أكن مفضّلة لدى أحد. كنت فقط آڤا. دائمًا ما شعرت أنني غير مرغوبة. دخيلة. ليس فقط من قِبل والديّ، بل من إخوتي أيضًا. مهما فعلت—تحصيل دراسي جيد، رياضات، أنشطة مدرسية—كنت دائمًا أقف على الهامش. أنظر من الخارج إلى الداخل، وكأنني أراقب عائلة سعيدة لا أنتمي إليها. وبعد ما حدث قبل تسع سنوات، انقطعت تمامًا العلاقة الهشة التي كانت تربطني بعائلتي. ترافيس ب...

حين ندم طليقي (الفصل الرابع: محطمة كلياً)

 هل شعرت يومًا وكأن قلبك وُضع داخل مفرمة لحم؟ هذا تمامًا ما أشعر به الآن وأنا أنظر إليهما. أشعر وكأن قلبي تمزّق إلى قطع صغيرة. لو كان بإمكاني أن أنزع هذا العضو عديم الفائدة وأرميه بعيدًا، لفعلت. لأن الألم الذي ينهشني الآن لا يمكن تصوره. أردت أن أهرب. أن أُبعد نظري، لكنني لم أستطع. كانت عيناي ملتصقتين بهما، وكلما حاولت أن أُدير وجهي، شعرت وكأنهما التصقتا بهذا المشهد المُفعم بالحب أمامي. أراقبهما وهما ينفصلان عن بعضهما. عينا روان تلينان وهو يحدّق في حبّ حياته. أشاهده وهو يضع كفيه على وجهها، يقربها منه... لا يُقبّلها، فقط يُسند جبهته على جبهتها. يبدو... مسالمًا. وكأنه أخيرًا عاد إلى منزله بعد غيابٍ طويل. وكأن روحه اكتملت أخيرًا. "اشتقتُ إليكِ" قرأتُ الكلمات وهي تتكوّن على شفتيه. لم أرغب في تخيّل ما كان سيحدث بينهما لو التقيا في ظروف مختلفة... لو التقيا ونحن لا نزال متزوجين. هل كان ليخونني معها؟ جزء مني يريد أن يرفض هذا الاحتمال، لكنني لست واثقة. نحن نتحدث عن إيما. روان قد يذهب إلى الجحيم ويعود من أجلهَا. غير قادرة على تحمّل المزيد، وقفتُ واندفعتُ إلى الخارج. ما إن وصلتُ حتى بدأت...