كان الضوء الساطع المتسلل من نافذتي سببًا في أن أفتح عيني. وبدلًا من أن أنهض مباشرة، بقيت في السرير قليلًا، أربت على بطني وأشعر بحركة طفلي داخلي. أدرت نظري إلى التقويم الموضوع على الطاولة بجانب السرير، وأدركت أنني بلغت اليوم الشهر السادس. إنجاب طفل أمر مخيف، فهذه الرحلة كلها مليئة باللايقين. لكنني لا أنسى أبدًا أن أشكر الله في كل مرة أتجاوز فيها مرحلة مهمة مع طفلي، فأنا أعلم أن ليس كل الأجنة يُكتب لها أن تولد. بعد أن همست بدعاء قصير للشكر، نهضت ونزلت إلى الطابق السفلي. كان بإمكاني الاستحمام لاحقًا، لكنني الآن جائعة. ومع كل ما جرى بالأمس، نسيت أن آكل. مجرد التفكير في الأمس أعادني إلى ما حدث مع روان. ما زلت لا أصدق أنني سمحت له بتقبيلي، بل شعرت به. يضايقني جدًا أنني رغبت في المزيد، أنني أردته. قد ألوم الهرمونات، لكننا نعلم جميعًا أنني سأكون أكذب على نفسي إن فعلت. لقد جرحني روان كثيرًا، وحقيقة أنني رغبت فيه بالأمس تجعلني أكره نفسي قليلًا. كنت قد وعدت نفسي أن أمضي قدمًا، ومع ذلك ها أنا أتشابك معه في قُبلة داخل غرفة المعيشة. أريد أن أصدق أن روان قد تغيّر، لكنني لا أستطيع. وحتى إن افترضنا ـــ...
ما أن تفتح إحدى رواياتي فأنت تنتقل من عالم الواقع لعالم الخيال.. عالم فيه كل شيء جائز!!