التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2023

البليونير الذي يحاول إذلالي (الفصل الخامس)

  حفلة المسبح كان الغضب قد سيطر على تصرفاته، فخلال ثلاث سنوات من الزواج لم تجعله كرولينا يتعصب لهذه الدرجة. وصل أمام باب غرفتهما ومد يده ليفتح الباب، ولكنه تراجع في آخر لحظة. ’أنا أعلم إنني إن دخلت ستكون تجربة سيئة لكلانا‘ استدار وابتعد. وأما كرولينا فكانت تقف خلف الباب مباشرة وهي تمسك بزجاجة عطر ومستعدة لرشها في وجهه ما أن يدخل، وهي تدعو في قلبها أن ينجح الأمر! تنفست الصعداء عندما سمعت خطواته تبتعد: ’أوووه، جيد كاد قلبي أن يقع‘ أسرعت وجلست على السرير وقدميها قد أصبحتا مثل الهلام. فكرت لعدة دقائق وهي تترقب عودته: ’لقد أفسدت كل شيء بعصبيتي، إن كانت كرولينا السابقة ذات جمال خارق وشخصية ضعيفة فأنا الآن بجمال خارق وشخصية متسرعة عصبية‘ ارتمت على ظهرها فوق السرير وقالت بتنهيدة: ”آه يا إلهي..“ طرق الباب فجلست مجفلة في ترقب حتى جاء صوت الخادمة من خلف الباب: ”سيدتي! هل أستطيع الدخول؟“ أخرجت أنفاسها التي كانت تحبسها وقالت: ”ادخلي!“ ”سيدي يريد ثيابه فهو يستعد للذهاب إلى لعشاء!“ ’لابد وأن الخدم مستغربين من هذه العلاقة الرهيبة‘ أشارت بحركة من رأسها للخادمة التي كانت تسترق النظر لها وهي مخفضة رأ...

البليونير الذي يحاول إذلالي (الفصل الرابع)

  لن تسيطر علي بعد اليوم! بدا الجو متوتراً ولكن كرولينا لم تهتم، بل جلست على الأريكة المقابلة لسباستيان وسمانثا، وكانت عيون الأخيرة تكاد تلتهمها من الصدمة. ’أوووووه، أجل إنها ردت الفعل التي كنت أنتظرها منكِ أيتها المتبجحة!‘ قالت كرولينا في سرها. أما سيباستيان فقد بدا متوتراً وهو يلاحظ تلك الكدمات التي تدل على العنف الذي حدث الليلة الماضية، كانت هذه إحدى أسرارهم الزوجية التي لم يطلع عليها أي شخص. قالت كرولينا بصوتٍ كله ثقة: ”هل من الضروري إحضار العمل إلى المنزل!؟“ كانت تحاول تطبيق مقولة أهجم على العدو قبل أن يهجم عليك، فهي تعلم أن سمانثا ستقوم بالاستهزاء بها والسخرية منها الآن أمام سيباستيان حسب الرواية. ’ما الذي يحدث معها بالضبط؟ يبدو إنها فقدت عقلها حقا!!‘ قال سيباستيان في سره. ولكن خاب أملها إذ إن الذي تحدث كان سيباستيان حيث قال ببرود على عكس التوتر الذي يخفيه في داخله: ”هل هناك شيء هام؟ نحن نعمل الآن!“ ابتلعت ريقها وهي تعتصر عقلها لرد جيد، ثم قالت وهي تشابك أصابعها مع بعض: ”اووه، حسناً، أنا فقط ... هل نخرج الليلة لتناول العشاء في الخارج!؟ فأنا أشعر بالملل!؟“ كانت تريد إغاظة سمان...

البليونير الذي يحاول إذلالي (الفصل الثالث)

  لما تبدين مختلفة!؟ ضربات متتالية على لوحة مفاتيح الحاسوب المحمول التي يعمل عليه سيباستيان فقط من تقطع الصمت المطبق على غرفة النوم الفاخرة. كانت كرولينا متوسطة السرير وشعرها الأصفر منتشر على الوسادة. نظر لها سيباستيان وهو يفكر: ’تبدو كِِملاك وهي نائمة، لو لم أكن حاضراً لما حدث سابقاً لقلت أن كل ما يقال تهويل، ولكن...‘ تنهد تنهيدة عميقة وهو ينظر لساعة يده: ’ها أنا محجوز اليوم بسببها كما حجزت في هذا الزواج معها، لولا إصرار الطبيب لما تركت مواعيد اجتماعاتي التي تدر علي الدولارات والملايين، ولكن بدل من ذلك ها أنا هنا‘ تقلبت كرولينا في مكانها وفتحت عينيها ببطئ: ’يإلهي أنا ما أزال في نفس المكان‘ نظرت حولها تمشط المكان بعينيها، شاهدت سيباستيان جالس على حاسوبه يعمل في هدوء: ’ربما الصراخ والصياح لن يجدي نفعاً، علي أن اهدئ من نفسي وأفكر بعقلانية!‘ جلست وارتفعت عيني سيباستيان إليها بسرعة في ترقب: ’اللعنة عليه، إنه جميل كجمال الخطيئة لحظة الضعف!‘ حاولت أن تبدو طبيعية وقالت بصوت حاولت قدر ما تستطيع أن يبدو لطيف، إلا أنه خرج حاد وعصبي: ”أريد الحمام!“ ارتفع جانب شفته في ابتسامة جانبية لم تفهم كر...

البليونير الذي يحاول إذلالي (الفصل الثاني)

أنا لست زوجتك اللعينة! "اللعنة أيها الأحمق" قالت كاثرين ذلك وهي تقرأ رواية "الوريث"، كانت النسخة التي لم تنقح ولم يحذف منها أي مشاهد، وفي هذا المشهد حيث البطل سيباستيان يعذب زوجته كرولينا، وذلك بسبب أنها أساءت التصرف، وقد كان تعذيباً جسدياً محض. وكانت كاثرين متعاطفة بشدة مع كرولينا لدرجة أنها أدمعت عندما قرأت الجزء الذي تخبر فيه كرولينا زوجها أنها تعلم أنه يحب امرأة أخرى! 'بالرغم من إنني لم أعجب بشخصية كارولينا بسبب ضعفها، ولكن هذه الرواية تجعل قرائها من الشباب يتعلمون منها الطرق السيئة لمعاملة النساء' تخيلت كاثرين في مخيلتها شكل ومواصفات بطل الرواية سيباستيان على شكل كاتب الرواية نفسه جايسون جراهام. فجأة أقفلت كاثرين الكتاب وهي تشعر بعصبية شديدة: 'سأتصل بذلك الكاتب الأحمق، إن تعذيبه للشخصية في ثلاث صفحات متتالية ليس منطقياً' امسكت هاتفها لكي تتصل، ولكنها تراجعت لا تريد أن يعرف أنها هي عندما تهينه. 'سأتصل بالهاتف العمومي!' ارتدت معطفها الواقي من المطر وأسرعت تعبر الطريق لكي تخبره بالكلمات التي تخنق حلقها، كان المطر غزيراً والساعة قاربت على ال...