آفا
استيقظتُ مفزوعة. لم أكن أعلم ما الذي أفزعني. ربما كان حلماً أو ذكرى، لست متأكدة. كان الأمر ضبابياً، والصور غير واضحة.
فككتُ نفسي من بين ذراعي روان وجلستُ. كان اسم واحد يتردد في رأسي بلا توقف.
إيثان.
هل كان شخصاً أعرفه؟ شخصاً يفترض أن أعرفه؟ هل كان مهماً بالنسبة لي بطريقة ما؟ كانت الأسئلة لا تنتهي بينما أحاول معرفة من يكون هذا اللعين.
كانت غرفة نومنا مضاءة بضوء القمر، مما أضفى جواً غريباً ومقلقاً، خاصة وأنني استيقظتُ مرتجفة بسبب ما كان يطارد ذهني. أسرعتُ وأشعلتُ الأنوار، محاولةً طرد القشعريرة.
"آفا، هل هناك خطب ما؟" صوته النعسان جعلني ألتفت إليه.
كان يبدو جذاباً بشكل لا يُصدق. عيناه نصف مغمضتين، وشعره مبعثر، وصدره عارٍ تماماً. ابتلعتُ ريقي وأنا أحدق فيه. كان روان لوحة فنية جذابة ومثيرة، ولا يمكن إنكار ذلك.
"آفا؟" ناداني مجدداً، فأعادني إلى واقعي.
هل أخبره؟ لقد مرّ بضعة أيام منذ أن استيقظت، وما زال الشعور بأنه يخفي عني شيئاً يلازمني.
لا أعلم لماذا، لكن قلبي كان يخبرني أن هذا الشخص—إيثان—لا يحبه روان. كانت الأمور تسير بسلاسة بيننا، وكنت أخشى أن أفسد كل شيء.
أطبقتُ شفتيّ لأمنع نفسي من قول كل شيء. كنتُ أتوق لمعرفة من يكون هذا الرجل ولماذا يتسلل اسمه عبر الحاجز الذي يحجب ذكرياتي.
جلس روان في السرير، ثم استدار نحوي حتى أصبحنا وجهاً لوجه. لامست يده ذراعي العاريتين، فأرسلت قشعريرة في جسدي. جعلني ذلك أفكر أنني لن أمانع أن تلامسني يداه في كل مكان… بل كنت أفضل ذلك.
أخذتُ نفساً عميقاً محاولةً تهدئة نفسي. كل شيء كان لا يزال جديداً. لم أكن أثق تماماً بمشاعره تجاهي، لذا كان من الخطأ أن أندفع معه، رغم أننا كنا نتشارك السرير.
مررتُ يدي على وجهي، ثم قررت أن أكون صادقة معه.
"لقد استيقظتُ للتو من شيء أعتقد أنه…" توقفتُ.
جسده المتصلب بجانبي جعلني أرفع حاجبيّ.
"هل تتذكرين ما كانت تلك الذكرى؟" سأل بصوت متردد قليلاً.
وهنا كان السبب الذي جعلني أشعر أنه يخفي شيئاً عني. أو ربما هناك شيء لا يريدني أن أتذكره.
درسته بعينيّ، لكن وجهه لم يكشف شيئاً. تنهدتُ وهززتُ رأسي.
"لا، لا أتذكر ما كان. لكن اسماً واحداً ظل يتردد في رأسي."
تجمد مرة أخرى. لم يكن يجيد إخفاء توتره إطلاقاً. ربما بدا بارداً بملامحه الجامدة وعينيه الرماديتين، لكنني كنت أعرف روان… وأعرف أنه الآن متوتر لسبب ما.
"أي اسم؟"
"إيثان." توقفتُ أحدق في يديّ، ثم نظرتُ إليه مجدداً. "من هو؟ هل تعرفه؟"
تدفقت منه موجات من التوتر. حاول إجبار نفسه على الاسترخاء، وهو ما أثار فضولي أكثر. كان دائماً متحكماً بمشاعره، ورؤيته هكذا—يقاوم ما يزعجه—جعلته يبدو أكثر إنسانية.
رأيت ذلك في عينيه. كان متردداً بين أن يخبرني بشيء أو لا. وعندما لاحظت ذلك، أمسكتُ بيديه اللتين كانتا مشدودتين فوق الغطاء.
"روان، من هو إيثان؟"
أخذ نفساً عميقاً ثم زفره ببطء.
"إنه والد إيريس."
كانت جملة بسيطة، لكنها تركتني في حالة صدمة. لم أصدق ما سمعت. منذ أن استيقظت وأنا أتساءل من يكون والد إيريس… والآن عرفت، لكنني لم أعرف ماذا أفعل بهذه الحقيقة.
ظل لغز كيف حملتُ من رجل آخر يزعجني. أنا أعرف نفسي، وأعرف أنني لن أخون روان أبداً. أنا أحبه كثيراً.
إلا إذا كنتُ قد تغيرت وأصبحتُ امرأة سيئة للغاية… فلا أرى نفسي أكون مع رجل آخر.
تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا برأيك في التعليقات