الفصل 273
"هل واعدتُ إيثان لأشهر؟" سألتُ.
"إذًا لا بد أنني نمتُ معه في وقتٍ ما خلال تلك الفترة، وهذا يفسّر كيف حملتُ. ألم نكن نستخدم وسائل حماية؟" عبّرتُ عن أفكاري بصوتٍ عالٍ، غارقةً فيها لدرجة أنني نسيت أن روان كان بجانبي.
زمجر، وخرجت كلماته من بين أسنانه المطبقة:
"آفا، من فضلك لا تجمعي بينكِ وبين رجلٍ آخر والعلاقة الجسدية في جملة واحدة. لا أريد حتى التفكير في ذلك."
لم أكن أنا أيضًا أريد التفكير بيدَي رجلٍ آخر على جسدي، لذا التزمتُ الصمت. ما زال من الصعب عليّ تقبّل أن رجلًا آخر قد لمسني وتذوّقني. من الصعب أن أستوعب أن رجلًا آخر كان معي.
هززتُ نفسي لأتخلص من تلك الأفكار، ثم ركزتُ عليه وطرحتُ السؤال الذي كنت أخشى إجابته:
"وماذا عنك؟ هل نمتَ مع إيما؟"
كان قلبي يخفق بقوة مؤلمة وأنا أنتظر رده.
اخترقت عيناه الرماديتان الحادتان عينيّ وهو يجيب:
"لا. لم أنم معها. حتى إنني لم أقبّلها، لأن الأمر كان خاطئًا جدًا."
ومع ذلك… أنا من نمتُ مع رجلٍ آخر. كيف يستطيع حتى أن ينظر إليّ وإلى إيريس؟
"أنا آسفة لأنني سمحتُ لرجلٍ آخر أن يلمسني." همستُ، شاعرةً بالخزي من نفسي.
أمسك بفكي بلطف وأجبرني على النظر إليه. وهو يمرر أصابعه على خدي، وضع قبلة خفيفة عند زاوية فمي، ثم عادت عيناه الرماديتان لتثبتا عليّ.
"هذا ليس خطأكِ، ولا تعتذري عن ذلك أبدًا. لو لم تكن علاقتكِ بإيثان، لما كانت إيريس هنا، وأنا لن أندم أبدًا على تلك الطفلة الصغيرة، لأنها تملك جزءًا من قلبي."
تأثرتُ بكلامه إلى حد أنني لم أستطع منع نفسي من إلصاق شفتيّ بشفتيه. أدخلتُ أصابعي في شعره وجذبته نحوي. تشابكت شفاهنا واشتعلت مشاعري.
تباً… كنت أريده بشدة.
دون أن أقطع القبلة، خرجتُ من تحت الغطاء وجلستُ قربه. كان دليل تبادله المشاعر معي هي نظرة الرغبة في عينيه.
كانت مشاعري تدفعني للهاوية، لكن ذلك لم يمنعني من الالتصاق بصلابة عضلاته. الزمجرة الخافتة التي أطلقها روان تسللت في جسدي كله. أقسم أنني كنت على وشك الانهيار من مجرد ذلك الصوت.
لم يعد لأي شيء معنى سوى ما كان يحدث بيننا. عمّ كنا نتحدث قبل لحظات؟
بالتأكيد لم يكن مهمًا… ليس بينما يقبلني، وجسده ملتصق بي، ويداه حولي. لم يعد هناك شيء في هذا العالم مهمًا سوى هذه اللحظة بيننا.
سحبتُ يديّ من شعره، وكنت على وشك خلع قميص نومي عندما أوقفني.
"لا." قال بصوتٍ حازم ومشدود.
"لماذا؟ ألا تريدني؟" سألته بحيرة.
عيونه كانت تقول إنه يريدني… إلا إذا لم يكن ذلك بسببي.
"أنتِ تختبرين قدرتي على التحكم، آفا." تنهد. "نعم، أريدكِ بشدة، لكن ذلك سيكون استغلالًا لكِ."
بذراعٍ واحدة، رفعني من فوقه ووضعني على السرير، ثم نهض وبدأ يتجه نحو الحمام.
"لا أفهم…" ناديتُ خلفه، مما جعله يتوقف.
لم يلتفت، لكنه أجاب:
"عندما آخذكِ، أريدكِ أن تؤمني بمشاعري تجاهكِ. أريد أن أكون الوحيد الذي تريدينه وتفكرين فيه. أريد أن أكون الوحيد في قلبكِ، وأن لا يكون فيه سوى الحب لي. عندها فقط سآخذكِ وأجعلكِ لي."
وبذلك، دخل إلى الحمام، تاركًا إياي عاجزة عن الكلام وأكثر حيرة.
ما الذي قصده بأنه يريدني أن أملك في قلبي حبًا له فقط؟
هل حدث شيء جعلني أكرهه؟
وأيضًا… إذا كان إيثان هو والد إيريس، فأين هو؟
تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا برأيك في التعليقات